الرئيسية / الاندرويد / مراجعة Android Pie: إنها التفاصيل الصغيرة …

مراجعة Android Pie: إنها التفاصيل الصغيرة …

مراجعة Android Pie: إنها التفاصيل الصغيرة …

إنها التفاصيل الصغيرة ما تصنع الفارق عادةً، بين منتجٍ جيد وآخر متوسّط. هنالك دائمًا المنتج المتوسط الذي يمتلك نفس مواصفات ونصف سعر المنتج المتفوق. قد يقدم المُنتج المتوسط كل ما تحتاجه فعلًا وبجودة مشابهة للمنتج المتفوق. لكن شيئًا ما يظلُّ ناقصًا، شيئًا قد لا تستطيع تحديده أو معرفته: هناك شيء ما، لمسة ما، زاوية ما، تفصيل ما، يجعلك تفضل في النهاية شراء المتفوق لو أمكنك، أو شراء المُنتج الآخر وفي قلبك غصّة.

شيءٌ ما

نحن لا نتحدث هنا عن مُنتج ملموس، بل عن مُنتج برمجي وهو تحديث أندرويد 9.0، أو “أندرويد باي” Android Pie الذي أطلقته جوجل رسميًا قبل أيام. لكن التشبيه أعلاه يصلح لإيصال فكرة (الشيء ما) الذي يُعطيك انطباعًا قويًا عن جودة المُنتج دون أن تتمكّن في الحقيقة أن تُرجع انطباعك الإيجابي إلى ميزة مُعينة، أو إلى خاصّية واحدة.

الشيء ما، هو مجموع التفاصيل بالغة الصغر ورُبما قليلة الأهمية بالنسبة للكثيرين عند رؤيتها أو القراءة عنها بشكل مُنفرد، لكنها مُجتمعةً تُعطيك التجربة (المصقولة) الرائعة.

قد لا يتحمّس المُستخدم العادي عندما يقرأ بأن درج التطبيقات صار يتوقّع ما الذي تريد فعله ويقترح عليك الاختصارات والإجراءات Actions الملائمة، وقد يرى البعض بأن ميزة التحديد الذكي لأرقام الهواتف والعناوين وغيرها ضمن صفحات الويب هو أمر لا يستحق كل هذه الضجة، وبأن التعديل التلقائي لإضاءة الشاشة وفقًا لتفضيلات المُستخدم التي يتعلّمها نظام التشغيل بمرور الوقت هي ميزة ثانوية.

لكن هذه الأشياء الصغيرة (أو التي تبدو صغيرة)، هي ما تُشكّل مُجتمعةً تجربة استخدام باتت أقرب إلى المثالية توصلت إليها جوجل بعد عشرة سنوات من العمل على تطوير وتحسين نظام التشغيل إصدارًا خلف إصدار، وبعد أن أدخلت الذكاء الاصطناعي في الخلطة.

لن نخصص هذه المراجعة لذكر جميع ميزات Android Pie بالتفصيل فقد قمنا سابقًا بالحديث عن ميزات Android P عندما كان نسخةً تجريبية، كما يمكنك مراجعة مقالنا السابق: بالصور: جميع ميزات Android P التي أعلنت عنها جوجل اليوم [I/O 2018].

ما سنتحدث عنه اليوم هو تجربة الاستخدام بالمُجمل، مع بعض أبرز الميزات الصغيرة أو الكبيرة التي تُساهم في تقديم التجربة التي وصفتها أعلاه بالأقرب إلى المثالية.

نظام التنقُّل الجديد

Android Pie home

دعنا نبدأ بالميزة الأكثر وضوحًا وهي أوّل ما يُصادفك وسترغب بتجربته، وهو نظام التنقّل الجديد الذي يُلغي أزرار التنقّل التقليدية ويستبدل بها زرًّا رئيسيًا واحدًا في المنتصف يمكنك التعامل معه لمشاهدة التطبيقات المفتوحة والتنقل بينها، أو لفتح درج التطبيقات، وكل ذلك عن طريق “الإيماءات”.

بشكلٍ افتراضي هذه الميزة مُعطلة، أي أنك ستشاهد شريط التنقل القديم بالأزرار الثلاثة بعد التحديث، لكن يُمكنك تفعيلها من الإعدادات حيث تُسميها جوجل بالعربية “التمرير بسرعة لأعلى على زر الشاشة الرئيسية”.

طريقة التنقل الجديدة تعمل بالشكل التالي: السحب بشكل قصير إلى الأعلى فوق الزر الرئيسي سيُظهر لك قائمة التطبيقات المفتوحة وتحتها يبقى شريط بحث جوجل ظاهرًا بالإضافة إلى مجموعة من التطبيقات التي تتغيّر تلقائيًا وفقًا لما يتوقّع نظام التشغيل أنك قد تقوم بفتحه الآن. تذكّر هذه النقطة جيدًا إذ سنعود لها بعد قليل.

يمكنك مشاهدة قائمة التطبيقات المفتوحة عبر لمس البطاقات مباشرةً وتحريكها، كما يمكنك ذلك عن طريق لمس الزر الرئيسي وتحريكه، وفي هذه الحالة تظهر معاينة التطبيقات المفتوحة بشكل أكبر حجمًا ويختفي معه شريط البحث والاختصارات. يمكنك أيضًا مشاهدة التطبيقات المفتوحة من الشاشة الرئيسية مباشرةً عبر الضغط على الزر الرئيسي وتحريكه دون الحاجة للنقر والسحب نحو الأعلى.

يمكنك الآن السحب مرة ثانية نحو الأعلى لمشاهدة درج التطبيقات الذي يمكنك أيضًا الوصول مباشرةً إليه بالسحب مرة واحدة بشكل سريع دون فتح معاينة آخر التطبيقات.

هذا التفصيل الصغير يكفيني من Android Pie

قلت لك في الأعلى أن تتذكر جيدًا قائمة الاختصارات التي تظهر تحت شريط البحث لدى فتح قائمة التطبيقات الأخيرة. هذه من التفاصيل الصغيرة التي ستمر عليك مرور الكرام لو قرأتها دون أن تجرّبها، لكنها تكاد تكون بالنسبة لي من أفضل الميزات بسبب قدرتها التنبؤية العالية على اقتراح التطبيقات.

كشخص لا يحب وضع جميع التطبيقات التي يستخدمها على سطح مكتب مُزدحم، ألجأ كثيرًا للبحث عن التطبيقات التي أريدها في درج التطبيقات، لكن هذه القائمة وقبل وصولي حتى إلى درج التطبيقات تُعطيني خمسة اقتراحات، يكون التطبيق الذي أحتاج هو من بين هذه الخمسة في 99% من الحالات. أعتقد أن جوجل تستطيع تقدير ذلك بحسب عوامل مثل الوقت، ومكان تواجد المستخدم، وبالطبع التطبيقات التي يستخدمها عادةً في الظروف المختلفة.

مثلًا، عندما أكون في النادي تظهر لي هنا عادةً التطبيقات التي أستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، وعندما أكون في طريق العودة من العمل تظهر لي التطبيقات التي أستخدمها لمعرفة حالة الطريق والمواصلات.

لكن دعنا نعود للحديث عن نظام الإيماءات للانتقال بين التطبيقات المفتوحة. في الحقيقة أعتقد أن هذه الجزئية هي الشيء الوحيد في Android Pie الذي لم تنجح جوجل في جعله مثاليًا. ويبدو أن الشركة ما زالت تعتبره تجريبيًا وهذا السبب الذي لم تُفعّل لأجله طريقة التنقّل هذه بشكلٍ افتراضي. ورغم أن نظام الإيماءات يقدم فكرة عملية وسهلة للتنقل إلا أنه ليس بالضبط كما تتمناه وهنا لي عليه ملاحظتين:

  • كما قلت أعلاه توجد طريقتان لمشاهدة معاينات التطبيقات المفتوحة، الأولى لا مشكلة فيها أبدًا وهي السحب نحو الأعلى فوق الزر الرئيسي ثم التنقل عبر تحريك البطاقات نحو اليمين واليسار. أما الطريقة الثانية فهي الضغط مباشرةً على الزر الرئيسي ثم تحريكه. المشكلة هنا هي أن حركة البطاقات لا تتحرك دائمًا بنفس انسيابية حركة اليد. أي أنك تحتاج أحيانًا للسحب مسافة معينة للانتقال بين البطاقة الأولى والثانية، ثم مسافة أقصر أو أطول كي يتم الانتقال بين البطاقة الثانية والثالثة. كما أنك قد تصل أحيانًا إلى طرف الشاشة وما زالت هناك بطاقات لم يتم استعراضها بعد.
  • أفتقد بشدّة النقر المزدوج على زر آخر التطبيقات ضمن شريط التنقل القديم، وهو ما يسمح بالتبديل السريع بين آخر تطبيقين مفتوحين.

رغم هاتان الملاحظتان إلا أني أجد التجربة الجديدة ممتعة ولن أقوم بالعودة لتفعيل شريط التنقل التقليدي. ربما يحتاج التنقل بالإيماءة إلى بعض التعوّد، كما أرغب بتجربة كيف ستقوم جوجل بتحسين التجربة وتعديلها في الإصدار الفرعي القادم أندرويد 9.1.

النسخ واللصق ضمن المعاينة

هذه أيضًا واحدة من الميزات الصغيرة لكنها غاية في الفائدة. إذ أن معاينة التطبيقات ليست عبارة عن صورة جامدة كما في النسخ السابقة من أندرويد، بل هو التطبيق نفسه! صحيح أنك لا تستطيع استخدام التطبيق في هذه الوضعية لكن يمكنك على الأقل نسخ النصوص. وقد وجدتُ هذه الميزة رائعة فعلًا لدى احتياجك للنسخ المتكرر لبعض النصوص ولصقها في تطبيقٍ ثانٍ.

App Actions

ستجد شيئًا مختلفًا في درج التطبيقات، وهي ميزة “الإجراءات” أو App Actions، حيث يخصص درج التطبيقات الصف الثاني منه لعرض اقتراحات ليس للتطبيقات بحد ذاتها، بل لإجراءات معينة ضمن التطبيقات. مثلًا لو كان هناك شخص معين تتواصل معه بشكل مُكثف عبر واتساب، فقد تجد اختصارًا يتيح لك فتح واتساب والذهاب مباشرةً إلى نافذة الدردشة مع هذا الشخص. نفس الأمر ينطبق على تطبيق الهاتف أو تطبيقات التواصل الاجتماعي وغيرها من التطبيقات الداعمة لهذه الميزة.

التحكم بتدوير الشاشة

في حال كنت تستخدم هاتفك عادةً مع تعطيل التدوير التلقائي للشاشة وأردت في أحد التطبيقات استخدامها بشكلٍ أفقي سيتوجب عليك الوصول إلى قائمة الإعدادات السريعة والبحث عن الدوران التلقائي ثم إعادة تفعيله، ومن ثم إعادة تعطيله عندما تنتهي. الآن ومن الميزات الصغيرة والمفيدة هي أيقونة صغيرة تظهر في زاوية شريط التنقل عند تدوير الشاشة، تتيح لك تدويرها يدويًا لمرة واحدة بالضغط على الزر لدى الحاجة إلى ذلك، وبالتالي لا مزيد من التعطيل والتفعيل المُستمرّان للتدوير التلقائي في كل مرة.

التحكم بالإشعارات

هل تصلك الكثير من الإشعارات من مختلف التطبيقات؟ بالطبع يمكنك فتح كل تطبيق من هذه التطبيقات والبحث ضمن إعداداته عن وسيلة لتعطيل إشعاراته، لكن من يملك وقتًا لهذا؟ الآن ولدى سحب قائمة الإشعارات ستجد خيارًا دائم الظهور باسم (إدارة الإشعارات)، بالضغط عليه يمكنك بسهولة تعطيل أو تفعيل إشعارات التطبيقات التي تريد بشكل سهل وسريع.

إضافةً إلى ذلك، في حال لاحظ نظام التشغيل بأنك تقوم وبشكلٍ متكرر بتنحية الإشعارات من تطبيق معيّن لدى وصولها، فلن تحتاج إلى دخول القائمة المذكورة أعلاه أصلًا، إذ ستظهر لك رسالة تسألك إن كنت تريد تعطيل إشعارات هذا التطبيق بشكل نهائي، وفي حال موافقتك فلن تستقبل إشعارًا من التطبيق إلا إذا قمت بإعادة تفعيله يدويًا بعد ذلك.

السطوع التلقائي

السطوع التلقائي ليس بالأمر الجديد طبعًا. تقوم معظم الهواتف بالفعل بتعديل سطوع الشاشة وفقًا للإضاءة المحيطة. لكنك وفي الكثير من الأحيان تحتاج إلى التدخل اليدوي لتعديل السطوع في حال وجدت أن السطوع التلقائي جاء بدرجة أقل أو أكثر مما تريد وفقًا لظروف إضاءة معينة. الجديد في Android Pie هو أن نظام التشغيل يتعلّم من تفضيلاتك لدى قيامك بذلك التعديل اليدوي كي يقوم تلقائيًا بإعادة ضبط السطوع عوضًا عنك. منذ استخدامي لـ Android Pie توقفت فعلًا عن الشعور بحاجة للتدخل يدويًا لتعديل السطوع التقائي.

البطارية التكيّفية

البطارية التكيفية Adaptive Battery هي ميزة تقوم بتقييد استهلاك التطبيقات التي لا تستخدمها كثيرًا للبطارية. لا يمكنني تقدير مدى مُساهمة هذه الميزة في تحسين عمر البطارية، لكن أعتقد أنها ميزة مفيدة بشكلٍ خاص لمن لديه مجموعة كبيرة من التطبيقات على هاتفه لا يستخدم معظمها.

توظيف الجهة اليمنى للشاشة

كلمسة بسيطة لكنها مريحة فعلًا، يوفر Android Pie خيارات التحكم بالصوت على يمين الشاشة، وذلك لدى الضغط على أزرار التحكم بالصوت حيث يمكنك تعديل درجة الصوت من خلال القائمة، أو كتمه، تفعيله وتفعيل الاهتزاز أو حتى الدخول إلى إعدادات الصوت التفصيلية.

بنفس الطريقة، ولدى الضغط المطول على زر التشغيل تظهر قائمة تتيح لك خيارات إيقاف التشغيل، إعادة التشغيل، أو التقاط صورة شاشة. مع هواتف اليوم ذات الشاشات الطويلة ستجد أن مثل هذه الطريقة الجديدة للتحكم أمرًا مُرحّبًا به دون شك فهو يغني عن الذهاب للأعلى حيث قائمة الإعدادات السريعة، أو الضغط على عدة أزرار معًا لالتقاط صورة للشاشة.

المزيد من التفاصيل …

لو أردنا الخوض في جميع ما يأتي به Android Pie فسوف نحتاج إلى مقال طويل جدًا، لهذا أحببت في هذه المراجعة الحديث عن تجربة الاستخدام العامة مع تسليط الضوء على أبرز ما فيها. هناك خلف الكواليس مجموعة كبيرة من التحسينات والميزات. كتحسينات على اتصال البلوتوث مع السماعات، وعلى الأمن والحماية، والأداء وسلاسة الاستخدام، والواجهات، وغير ذلك.

هي كثير من التفاصيل الصغيرة التي قد لا تلاحظ معظمها بشكلٍ مباشر، لكنها تُقدم مُجتمعةً تجربة استخدام راقية. وأعتقد أنه ومنذ صدور أندرويد أوريو Oreo فقد باتت الحاجة ضرورية بالفعل لجميع المستخدمين أن يحرصوا للحصول على هواتف أندرويد تحصل على تحديثاتها أولًا بأول وتعمل بواجهات أندرويد الخام، كهواتف بيكسل أو نوكيا للاستمتاع بتجربة الاستخدام المتفوقة التي لم تعد تجاريها أي تخصيصات تقدمها الشركات الأخرى على واجهاتها.

مراجعة Android Pie: إنها التفاصيل الصغيرة …

Source link

عن ملااااك الروح

هذا انا ربي خلقني على النيه أضحك حتى بوجه اللي يكرهوني ... محبة لعالم التقنية

شاهد أيضاً

تقرير عن اختراق المئات من حسابات إنستغرام

تقرير عن اختراق المئات من حسابات إنستغرام أفاد المئات من مستخدمي تطبيق إنستغرام أنّ حساباتهم …